أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
53
فضائل القرآن
[ 7 - 9 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا عمرو بن طارق ، عن يحيى بن أيوب ، عن خالد بن يزيد ، عن ثعلبة بن أبي الكنود ، عن عبد اللّه بن عمرو قال : [ من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما ، وقد استدرج النبوة بين جنبيه ، إلا أنه لا يوحى إليه ، ولا ينبغي لصاحب القرآن أن يجهل فيمن يجهل ، وفي جوفه كلام اللّه عز وجل ] . [ 8 - 9 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي يحيى ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : من قرأ القرآن فقد اضطربت النبوة بين جنبيه ، ولا ينبغي أن يلعب مع من يلعب ، ولا يرفث مع من يرفث ، ولا يبتطل مع من يبتطل ، ولا يجهل مع من يجهل ] . [ 9 - 9 ] قال أبو عبيد : حكي لي عن سفيان بن عيينة أنه قال : من أعطي القرآن فمدّ عينيه إلى شيء مما صغّر القرآن فقد خالف القرآن ، ألا تسمع قوله سبحانه وتعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ [ الحجر : 88 ] ، وقوله أيضا : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ طه : 131 ] ، وقوله أيضا : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى [ طه : 132 ] . قال : وقوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [ السجدة : 16 ] قال : هو القرآن .
--> [ 7 - 9 ] ورواه الحاكم 1 - 552 . [ 8 - 9 ] ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل 467 ، قال المعلق على المصنف : أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد 275 من طريق إسماعيل بن رافع ، وأورده الهندي في الكنز 1 - 467 من طريق ابن أبي شيبة ا ه ، ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد . قال الشيخ عبد اللّه سراج الدين : أي لا ينبغي لحامل القرآن أن يغضب ويسبّ ، ولا يجهل جهالة عمل بفسق أو معصية ، بل يجب عليه أن يتحمل لأن في جوفه كلام اللّه تعالى ا ه تلاوة القرآن المجيد ص 68 . [ 9 - 9 ] وذكره الطبري في تفسيره 14 - 60 ، والسيوطي في الدر 4 - 106 .